من خلال هذه الدارسة المتعلقة بتحليل ومناقشة المشروع الاستعماري الفرنسي في الجزائر والسياسة التي اعتمدتها السلطات الاستعمارية في الفترة الممتدة من 1830-1871 باعتبارها أهم وأخطر فترة في التاريخ الاستعماري الفرنسي في الجزائر نظرا لكون فرنسا رمت بكل ثقلها المادي والمعنوي في هذه الفترة بهدف تحويل الجزائر عن وجهتها وقبلتها بدرجة 180° يتبين لنا أن القانون رقم 158/2005 والصادر عن الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) في 23 فيفري 2005 والقاضي بتمجيد الاستعمار الذي مارسته فرنسا في حق شعوب دول كانت آمنة ومستقلة وذلك من خلال «تولي برامج البحث الجامعي لتاريخ التواجد الفرنسي فيما وراء البحار خاصة بإفريقيا الشمالية المكانة التي تستحقها واعتراف البرامج المدرسية خاصة بالدور الإيجابي للتواجد الفرنسي فيما وراء البحار، خاصة بإفريقيا الشمالية، وتولي لتاريخ وتضحيات مُكافحي القوات الفرنسية المنبثقة من هذه الأقاليم، المكانة البارزة التي يستحقونها».
هو في الحقيقة أن فرنسا ما زالت وفية لتاريخها الاستعماري ومتشبّثة به إلى النُّخاع بالرغم من المحاولات القليلة والمتقطعة التي حاولت أن توجه انتقادا له

