حَلَّ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فيِ مَنْزِلِ وَزِيرِ مِصْرَ وَعَزِيزِهَا بَعْدَ أَنِ اَشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ مِنَ الْقَافِلَةِ الَّتيِ رَأَتْهُ فيِ اَلْجُبِّ اَلَّذِي أَلْقَوْهُ فِيه إِخْوَتُهُ لِلتَّخَلُّصِ مِنْهُ نَتِيجَةَ غَيْرَتِهِمْ وَحَسَدهِمْ. وَنَمَا ذَلِكَ اَلْفَتَى اَلْوَسِيمُ وَتَرَعْرَعَ وَأَخَذْت عَلَامَاتُ الرُّجُولَةِ تَظْهَرُ عَلَيْهِ وبَدَا كَاَلْقَمَرِ اَلْمُنِيرِ فيِ اللَّيْلِ الدَّامِسِ، مِمَّا أَثَارَ إِعْجَابَ وَحُبِّ اَمْرَأَةِ اَلْعَزِيزِ الَّتيِ اَفْتَتَنَتْ بِهِ وَحَاوَلَتْ إِغْوَاءَهُ وَإِيقَافِهِ بِمُسْتَنْقَعِ الرَّذِيلَةِ وَاْلِإثْمِ إِلَّا أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَعْرَضَ عَنْهَا لِأَنَّهُكَانَيَخَافُ رَبَّهُ الَّذِي خَصَّهُ بِالنُّبُوَّةِ، فَمَا كَانَ مِنَ اَمْرَأَةِ الْعَزِيزِ إِلَّا أَنِ اَنْتَقَمَتْ لِنَفْسِهَا وَلِكِبْرِيَّائِهَا فَادَّعَتْ زُورًا وكَذِبًا أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ حَاوَلَ إِغْوَاءَهَا وَتْدِنيسِ شَرَفِهَا وَعِرْضِهَا، أَمَامَ زَوْجِهَا اَلْعَزِيزِ، إِلَّا أَنَّ بُهْتَانَهَا ([1]) سُرْعَانَ مَا انْكَشَفَ عِنْدَمَا نَظَرَ زَوْجُهَا فَرَأى أَنَّ قَمِيصَ يُوسُفَ قَدْ تَمَزَّقَ مِنَ اَلْخَلْفِ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ زَوْجَتَهُ هِيَ الَّتِي حَاوَلَتْ إِمْسَاكَهُ وَ الْإِيقَاعِ بِهِ… وَأَمَامَ هَذَا اَلْمَوْقِفِ الَّذِي يَبْعَثُ عَلَى الشَّكِّ وَالرِّيبَةِ أَرَادَ عَزِيزُ مِصْرَ أَنْ يَسْتُرَ تِلْكَ الْفَضِيحَة ، فَأَمَرَ أَنْ يُوَضَع يُوسُفُ فيِ السِّجْنِ
يُوسُفُ السَّجِينُ اَلْمَظْلُومُ
100 د.ج
200 متوفر في المخزون

